فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 3261

احتج مانعو النسخ: بأن الأمر بالشيء يقتضي حسنه، والنهي عنه يقتضي قبحه، فيلزم من وقوع النسخ اجتماعُ الضدين، أعني: الحسن والقبح، وهو محال.

أجاب: بأن [1] هذا مبني على فاسدٍ، وهو قاعدة التحسين والتقبيح، ومع هذا - أي: ولو سلمنا صحة تلك القاعدة - فيحتمل أن يحسن لواحد، ويقبح لآخر. أو يحسن له في وقت، ويقبح عنده في وقت آخر؛ وذلك لأن المصلحة كما تَقَدَّم تتغير بتغير الأوقات والأشخاص [2] .

قال: (الثانية: يجوز نسخ بعض القرآن [3] ، ومنع أبو مسلم الأصبهاني [4] . لنا: أن قوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [5] نُسخت

(1) في (ص) :"أن".

(2) انظر أدلة وقوع النسخ وجوازه في: المحصول 1/ ق 3/ 440، الحاصل 2/ 641، التحصيل 2/ 10، نهاية الوصول 6/ 2244، نهاية السول 2/ 554، السراج الوهاج 2/ 642، المستصفى 9/ 48 (1/ 111) ، الإحكام 3/ 115، المعتمد 1/ 370، البرهان 2/ 1300، نهاية الوصول 2/ 13، شرح اللمع 1/ 482، التلخيص 2/ 467، البحر المحيط 5/ 208، شرح التنقيح ص 303، العضد على ابن الحاجب 2/ 188، إحكام الفصول ص 391، كشف الأسرار 3/ 157، تيسير التحرير 3/ 181، فواتح الرحموت 2/ 55، شرح الكوكب 3/ 533، المسودة ص 195، العدة 3/ 769.

(3) في نهاية السول 2/ 560، والسراج الوهاج 2/ 647، ومناهج العقول 2/ 168:"بعض القرآن ببعض". أي: بزيادة كلمة (ببعض) .

(4) في (ت) :"الأصفهاني". وكلاهما صحيح؛ لأن أصل الحرف في اللغة الفارسية ب، فالبعض ينطقها باءً، وآخرون ينطقونها فاءً.

(5) سورة البقرة: الآية 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت