فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 3261

وقاعدة: الإكراه يسقط أثر التصرف.

ذكر التاج هذه القاعدة الفقهية ضمن مسألة الإكراه وأنه قسمان: ملجئ يسقط به التكليف وغير ملجئ لا يسقط به التكليف. هذا كلام الأصوليين، على خلاف مذكور في المسألة. ثم قال التاج:"فإن قلت: قد قال الفقهاء: إن الإكراه يُسقط أثر التصرف."

قلت: لا يلزم من كونه مسقطًا أثر التصرف أن لا يُجامع التكليف، والضابط في خطاب المكره وتصرفاته، والجمع بين كلام الأصوليين والفقهاء فيه يستدعي مزيد بسط، ولعلنا نستقصي القول فيه في كتابنا"الأشباه والنظائر". على أن الفقهاء قد استثنوا مسائل من هذه القاعدة"ثم ذكر جملة من المسائل المستثناة وهي عشر مسائل" [1] .

وقاعدة: أن ما ليس له حد في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف.

ذكر هذه القاعدة ضمن كلامه عن مسألة: دلالة الخطاب على الحكم بمنطوقه: يحمل أولًا على المعنى الشرعي، ثم على المعنى العرفي، ثم اللغوي، ثم المجازي.

قال التاج:"واعلم أنه من القواعد المشتهرة على ألسنة الفقهاء: أن ما ليس له حد في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف. قال: والدي في"شرح المهذب": وليس هذا مخالفًا لما يقوله الأصوليون من أن لفظ الشارع"

(1) ينظر: ص 418 - 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت