قال: (الفصل الثالث: في الاشتقاق.
(وهو رد لفظ إلى آخر لموافقته) [1] في حروف الأصلية، ومناسبته في المعنى).
الاقتطاع [2] ، وفي الاصطلاح ما ذكره. فقوله:"رد لفظ"جنس، وقوله:"لموافقته في حروفه الأصلية"فصل احترز به عن الألفاظ المترادفة، كالإنسان والبشر؛ إذ لا اشتراك فيها [3] في الحروف، كذا ذكره الشراح [4] . ولقائل أن يقول: الألفاظ المترادفة لم تدخل في الكلام قبل ذلك حتى تُخْرج بهذا القيد؛ فإن أحد المترادفين ليس مردودَ اللفظ إلى الآخر.
وقوله:"الأصلية"إشارة إلى أن الاعتبار في موافقة الحروف إنما هو بالحروف الأصلية فقط، ولا عبرة بالحروف الزائدة [5] .
(1) في (ت) :"رد اللفظ إلى لفظ آخر".
(2) انظر: لسان العرب 10/ 184، الصحاح 4/ 1503، مادة (شقق) ، نفائس الأصول 2/ 655، نهاية السول 2/ 67، شرح الكوكب 1/ 204، التعريفات للجرجاني ص 21.
(3) أي: في الألفاظ المترادفة.
(4) كالجاربردي 1/ 277، والأصفهاني 1/ 189، والإسنوي 2/ 69، والبدخشي 1/ 196.
(5) ولذلك قال الجاربردي: فيكون"دخل"مشتقًا من"الدخول"وإن لم يوافقه في الحرف الزائد وهو الواو، وكذا"يدخل"وإن لم يوافقه في الياء. اهـ. انظر: =