فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3261

اللفظ المجمل إما أن يكون مجملًا بالنسبة إلى حقائقه إنْ كان ذا [1] حقائق، أوْ لا.

والأول: هو المشترك، كقوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} , فإنه مجملٌ بالنسبة إلى حقيقتيه، أعني: الطهر والحيض - عند مَنْ يقول: إنَّ القرء موضوعٌ لهما وَضْعًا أوَّلًا، وهو الصحيح.

والثاني: إما أن يكون بالنسبة إلى أفراد حقيقة واحدة أوْ لا.

والأول: مثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} ، فإن لفظ"البقرة"موضوع لحقيقة واحدة معلومة ولها أفراد، والمراد واحدٌ منها مُعَيَّن، على كلامٍ فيه، سيأتي إن شاء الله في الفصل التالي لهذا.

والثاني: أن يكون الإجمال في الخارج عما وُضع له اللفظ، وإنما يكون ذلك بأن تنتفي الحقيقة، أي: يَظْهَر إرادةُ عدمها، وتتكافأ مجازاتها، أي: تتساوى و [2] أما إذا ترجَّح أحد المجازات فيتعيَّن العملُ به، ولا يكون اللفظ مُجْملًا. وللترجيح أسباب ذَكَرها في الكتاب:

أحدها: أن يكون أقرب إلى الحقيقة من المجاز الآخر [3] ، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة إلا بطُهور" [4] . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(1) سقطت من (غ) .

(2) سقطت الواو من (ت) ، و (غ) .

(3) سقطت من (ت) .

(4) مثل الأصفهاني في شرحه 1/ 438، والإسنوي في نهاية السول 2/ 514، والبدخشي في مناهج العقول 2/ 143، والجزري في معراج المنهاج 1/ 406: بحديث: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت