قال:(الباب الخامس: في الناسخ والمنسوخ. وفيه فصلان:
الأول: في النسخ.
وهو: بيان انتهاء حكمٍ شرعي بطريقٍ شرعي متراخٍ. و [1] قال القاضي: رفع الحكم. وَرُدَّ: بأن الحادث ضد السابق، فليس رَفْعه بأولى من دَفْعه).
النسخ في اللغة يطلق على: الإزالة، (ومنه) [2] نَسَخَت الريحُ أثر القدم، أي: أزالَتْه.
وعلى النقل والتحويل، ومنه: نَسَخْتُ الكتاب، أي: نقلته [3] . وهو المَعْنِيُّ بقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [4] [5] . ومنه المناسخات: وهي انتقال المال مِنْ وارث إلى وارث [6] .
ثم قال القاضي والغزالي: إنه مشترك بينهما [7] . وقال أبو الحسين:
(1) سقطت الواو من (غ) .
(2) سقطت من (ص) .
(3) انظر: لسان العرب 3/ 61، المصباح المنير 2/ 271، مادة (نسخ) .
(4) سورة الجاثية: الآية 29.
(5) انظر: زاد المسير 7/ 365.
(6) مع أن أصل الميراث قائم لم يُقسم. انظر: شرح الرحبية للمارديني ص 137.
(7) انظر: المستصفى 3/ 35 (1/ 107) ، الإحكام 3/ 102، نهاية الوصول 6/ 2213، وإليه ذهب أيضًا القاضي عبد الوهاب. انظر: البحر المحيط 5/ 195.