قال:(الباب الرابع: في تراجيح الأقيسة.
وهي بوجوه: الأوّل: بحسب العلّة فترجح المظنة ثم الحكمة ثم الوصف الإضافي ثمّ العدمي ثم الحكم الشرعي والبسيط والوجودي للوجودي والعدمي للعدمي).
قال إمام الحرمين رحمه الله: هذا الباب هو الغرض الأعظم من الكتاب وفيه تنافسُ القيَّاسيين [1] ، وفيه اتساع الاجتهاد [2] .
واعلم أنّ ترجيح الأقيسة بوجوه [3] :
الأول: بحسب العلّة: وهو مفرع على جواز التعليل بكلّ واحد من الأوصاف التي نذكرها وذلك خمسة أمور:
أولها: يرجح القياس المعلل بالوصف الحقيقي الذي هو مظنة الحكمة على القياس المعلل بنفس الحكمة للإجماع بين القياسيين على صحة التعليل
(1) وفي البرهان: 2/ 1202"تنافس القيَّاسون".
(2) البرهان: 2/ 1202.
(3) لما فرغ الشارح من ترجيح الأخبار شرع في ترجيح الأقيسة وهي على وجوه ذكر منها خمسة:
1 -ما يكون بحسب ماهية العلّة.
2 -وما يكون بحسب ما يدلّ على العلّة.
3 -وما يدلُّ على ثبوت الحكم في الأصل.
4 -وما يكون بحسب كيفية الحكم.
5 -وما يكون بحسب محال العلّة.