قال: (الخامسة: زيادة صلاة ليس بنسخ. قيل: تَغَيَّر الوسط. قلنا: وكذا زيادة العبادة) .
اتفق العلماء على أن [1] زيادةَ عبادةٍ من غير جنسِ ما سبق وجوبُه، كزيادة وجوب الزكاة مثلًا على الصلاة - ليس بنسخ [2] .
واختلفوا في أنَّ زيادة صلاةٍ على الصلوات الخمس هل يكون نسخًا؟
فذهب الجماهير [3] إلى أنه ليس بنسخ [4] .
وقال بعض أهل العراق: إنه نسخ؛ لأن زيادة هذه السادسة تغيِّر الوسط، أي أنها تجعل ما كان وسطًا غير وسط، فيكون ذلك نسخًا للأمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى [5] .
وأجاب: بأن هذا غير سديد؛ (إذ يلزم) [6] عليه أن تكون زيادة عبادة على آخِر العبادات نسخًا؛ لأنه يجعل العبادة الأخيرة غير الأخيرة [7] ، فلو
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 541، الإحكام 3/ 170، نهاية الوصول 6/ 2387، التلخيص 5012 /، البحر المحيط 5/ 305، كشف الأسرار 3/ 191، شرح الكوكب 3/ 583، شرح التنقيح ص 317، نزهة الخاطر 2/ 209.
(3) في (ت) ، و (غ) :"الجماعة".
(4) انظر: المراجع السابقة.
(5) انظر: تيسير التحرير 3/ 220، فواتح الرحموت 2/ 91، والمراجع السابقة.
(6) في (ت) :"ويلزم".
(7) في (ص) :"الأَخَرة". وفي المصباح 1/ 11:"والأخرة وزان قَصَبة، بمعنى الأخير، يقال: جاء بأخرة، أي: أخيرًا". وانظر: اللسان 4/ 14، مادة (أخر) .