قال: (رحمه الله) [1] :(الكتاب الثالث: في الإجماع.
وهو: اتفاق أهل الحَلِّ والعقد من أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - على أمرٍ من الأمور).
الإجماع: لغة: العزم، قال الله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا صيام لمن لم يُجْمِع الصيام من الليل" [3] . والاتفاق أيضًا، يقال: أجْمَعوا على كذا، أي: صاروا ذا جمعٍ، كما يقال [4] : ألبن وأتمر، إذا صار ذا [5] لبنٍ وتمر [6] [7] .
وفي الاصطلاح: ما ذكره المصنف.
فقوله:"اتفاق" [8] جنس، والمراد به: الاشتراك في الاعتقاد، أو القول، أو الفعل، أو في الكل.
وقولُه:"أهلِ الحَلِّ والعقد"والمراد به المجتهدين - فصلٌ يخرج منه مَن ليس كذلك، كالعوام؛ إذ لا عبرة بوِفاقهم ولا خِلافهم. ويخرج أيضًا
(1) لم ترد في (ت) .
(2) سورة يونس: 71.
(3) سبق تخريجه.
(4) سقطت من (ت) .
(5) سقطت من (ت) .
(6) في (ت) :"أو تمر".
(7) انظر: المصباح المنير 1/ 119، القاموس المحيط 3/ 15، لسان العرب 8/ 57 - 58، مادة (جمع) . وانظر: شرح الكوكب 2/ 210، إرشاد الفحول ص 71.
(8) سقطت من (ت) .