فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 3261

بخلاف القالب فإنّ علّته وأصله هما علتا المستدل وأصلُه.

ومنْ النّاس من لم يجعل القلب معارضة، بل مناقضة لبعض مقدمات الدليل [1] .

فيقال: لو كان الوصف المذكور علّة لِما ذكرت لم يكن علّة لما ينافيه معنى ما ذكرت والشيء الواحد لا يعلل به المتنافيان وإلا لاجتمعا.

وقال الشيخ: أبو إسحاق إنّ هذا يكثر في إيراد القلب [2] .

قلت: وهذا القول لازم لهؤلاء الذين عدّوا القلب من مفسدات العلّة ولا يغتر [3] بهم وإلا فالقالب كيف يفسدها مع احتجاجه بها.

ومنهم من يقول: القلب شاهد زور كما يشهد لك يشهد عليك.

قال (الخامس: القول بالموجب وهو تسليم قول المستدل مع بقاء الخلاف.

مثاله في النفي: أن يقول التفاوت في الوسيلة لا يمنع القصاص.

فيقول: مسلم، ولكن لما لا يمنعه غيره ثم لو بينا أنّ الموجب قائم ولا

(1) قال أبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع:"إذا ثبت. . . أن القلب سؤال صحيح فهل طريقه طريق الإفساد لعلّة المعلل أم طريقه طريق المعارضة؟"وأجاب على هذا السؤال بأنه خلاف بين الأصحاب في المسألة. ينظر: شرح اللمع للشيرازي: 2/ 920.

(2) ينظر: التلخيص للشيرازي: 2/ 747.

(3) في (غ) ، (ت) : ولائق بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت