النسيان أيضًا [1] .
وأما دعوى الإمام في الكلام على [2] الطرق الدالة على القطع بصحة الخبر مما عدا المتواتر في الكلام على خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم: أنَّه وقع الاتفاق على جواز السهو والنسيان [3] - فهي دعوى غير سديدة، لما حكاه الأستاذ وذهب إليه.
والمصنف أحال الكلام في هذه المسألة على كتابه"مصباح الأرواح".
قال: (الثانية: فِعْله المجرد يدل على الإباحة عند مالك، والندب
= المحلي 2/ 95. تنبيه: السهو الممنوع في حق الأنبياء عند هؤلاء هو ما لم يترتب عليه تشريع، وأما السهو المترتب عليه تشريع فجائز، كما وقع له - صلى الله عليه وسلم - من قيامه من ركعتين، وسلَّم معتقدًا التمام.
انظر: حاشية البناني 2/ 95. وقريبٌ من هذا الكلام: أن المعصوم منه هو السهو الشيطاني لا الرحماني.
(1) وذهبت إليه طائفة، كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى. انظر: الشفا بشرح القاري 2/ 270. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح حديث نسيانه صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة وقوله:"إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، . ولكن إنما أنا بشرٌ مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني"الحديث، قال الحافظ:"فيه دليل على جواز وقوع السهو من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الأفعال. قال ابن دقيق العيد: وهو قول عامة العلماء والنظار، وشذت طائفة فقالوا:"لا يجوز على النبي - صلى الله عليه وسلم - السهو، وهذا الحديث يرد عليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيه:"أنسى كما تنسون"، ولقوله:"فإذا نسيت فذكروني"أي: بالتسبيح ونحوه". فتح الباري 1/ 504. وانظر: البحر المحيط 6/ 18، المسودة ص 190."
(2) في (ت) :"في".
(3) انظر: المحصول 2 / ق 1/ 398.