الخامسة: من فوائد الخلاف في هذه المسألة من الفروع ما إذا قال لزوجته: إنْ خالفتِ نَهيي فأنت طالق. ثم قال: قُومي. فقعدت، ففي وقوع الطلاق خلاف مُسْتَنِدٌ إلى هذا الأصل [1] .
قال: (السادسة: الوجوب إذا نُسخَ بقي الجواز خلافًا للغزالي [2] ؛ لأنّ الدالَّ على الوجوب يتضمن الجواز والناسخ لا ينافيه، فإنه يرتفع الوجوب بارتفاع المنع من الترك) .
ذهب الأكثرون إلى أنه إذا نُسِخ وجوبُ الشيء بقي جوازُه [3] .
وخالف الغزالي وقال:"إنه إذا نُسِخ رجع الأمر إلى ما كان قبل الوجوب من تحريم أو إباحة، وصار الوجوب بالنسخ كأن لم يكن" [4] .
وهذا الذي ذهب إليه الغزالي نقله القاضي في"التقريب"عن بعض الفقهاء وقال:"تشبث صاحبه بكلام ركيك تزدريه أعين ذوي"
(1) انظر: نهاية السول 1/ 228، التمهيد للإسنوي ص 97.
(2) سقطت من (ك) .
(3) قال الأنصاري في فواتح الرحموت 1/ 103:"نَسْخ الوجوب على أنحاء: الأول: نسخه بنص دالّ على الإباحة والجواز، كنسخ صوم عاشوراء. الثاني: نسخه بالنهي عنه، كنسخ التوجه إلى بيت المقدس، فإنه منهي عنه. الثالث: نسخه من غير إبانة جواز وتحريم. ففي الأول: الجواز بالنصّ الناسخ - ثابت البتة. وفي الثاني: لا جواز أصلًا بالإجماع. بقي الكلام في الثالث: وفيه خلاف، فعندنا لا يبقى، وعند الشافعية يبقى". وانظر: تقسيمات الواجب وأحكامه ص 265.
(4) انظر: المستصفى 1/ 240. وهذا هو رأي جمهور الحنفية. انظر: فواتح الرحموت 1/ 103، تقسيمات الواجب وأحكامه ص 267.