واعلم أن هذه الفائدة ليس لها كبير [1] تعلق بما نحن فيه من الشرح، ولكن (لما [2] عظم) [3] موقعها حَسُن إيرادها.
قال: (الرابعة: يجوز النسخ بلا بدل، أو ببدل أثقل، كنسخ وجوب تقديم النجوى، والكفِّ عن الكفار بالقتال. استدل بقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [4] . قلنا: ربما يكون عدم الحكم أو الأثقل خيرًا) .
المسألة مشتملة على بحثين:
أحدهما: في جواز نسخ الشيء [5] لا إلى بدل. ذهب إليه الجمهور، وخالف فيه قوم من أهل الظاهر، وكذلك المعتزلة، كما قال القاضي في"مختصر التقريب" [6] .
= مباشرة. وكذلك قوله تعالى في سورة مريم: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} - ليس فيه دلالة على أن هبة إسحاق كانت بعد الاعتزال مباشرة؛ لأن قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} جواب الشرط وجزاؤه، وليس من شرط الجزاء التعقيب، كما نقول: من عمل صالحًا فله الجنة. وآية هود صريحة في أن البشارة بإسحاق متأخرة.
(1) في (ت) ، و (غ) :"كثير".
(2) سقطت من (ت) .
(3) سقطت من (غ) .
(4) سورة البقرة: الآية 106.
(5) سقطت من (غ) .
(6) انظر: التلخيص 2/ 478 - 479، ونسبه إمام الحرمين لجماهير المعتزلة. انظر: البرهان 2/ 1313، ونسبه المحلي في شرحه على الجمع (2/ 87) إلى بعض المعتزلة، =