قال:(الفصل الثالث: فيما ظُنَّ صدقه.
وهو خبر العدل الواحد. والنظر في طرفين: الأول: في وجوب العمل به. دل عليه السمع، وقال ابن سريج والقفال والبصري: دلَّ العقل أيضًا. وأنكره قومٌ؛ لعدم الدليل، أو للدليل على عدمه شرعًا أو عقلا. وأحاله آخرون. واتفقوا على الوجوب قي الفتوى، والشهادة، والأمور الدنيوية).
القسم الثالث من أقسام الخبر: (ما لا يقطع بصدقه ولا بكذبه) [1] .
وله أحوال؛ لأنه إما أن يترجَّح احتمال صدقه، أو كذبه: كخبر العدل، والفاسق. أو يتساوى الأمران [2] : كخبر المجهول. وإنما يجب العمل بالقسم الأول؛ فلذلك اقتصر على ذِكْره هنا.
فقوله:"العدل"احترازٌ عن القسمين الآخَرَيْن.
وقوله:"الواحد"احتراز عن المتواتر؛ فإن المراد بخبر الواحد عند الأصوليين: ما لم يبلغ حد التواتر مما لا سبيل إلى القطع بصدقه أو كذبه، سواء نَقَله واحدٌ أم جمع منحصرون [3] وقد يُخْبِر واحدٌ فيُعلم صدقه
(1) في (ت) ، و (غ) :"ما لا يقطع بكذبه ولا بصدقه".
(2) سقطت من (ص) .
(3) انظر: نهاية الوصول 7/ 2800، الإحكام 2/ 31، العضد على ابن الحاجب 2/ 55، شرح الكوكب 2/ 345، المحلي على الجمع 2/ 129، اللمع ص 72، شرح اللمع 2/ 578، المستصفى 2/ 179 (1/ 145) .