فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 3261

وأما في الاصطلاح فقد ذكره المصنف، والكلام عليه من وجوه:

أحدها: قوله:"العلم"جنس يشمل التصور والتصديق القطعي [1] ، وإنما قلنا ذلك؛ لأن العلم صفة تُوجب تمييزًا لا يحتمل النقيض [2] ، ويلزمها التعلق بمعلوم، فإنْ كان المعلوم ذاتًا [3] ، أو معنى مفردًا [4] ، أو نسبة غير خبرية [5] - فهو التصور.

وإنْ كان نسبة خبرية فهو التصديق القطعي.

مثاله: العالم حادث، ههنا أمور [6] أربعة: ذات العالم، ومعنى الحدوث في نفسه، والارتباط بينهما من غير حكم بثبوته أو بانتفائه.

(1) لَمَّا ذَكَر العلم - ذكر التصور والتصديق القطعي؛ لأنَّ العلم خاص بالإدراك القطعي.

(2) في (ت) :"النقض".

(3) كزيد، بكر، عمرو، سماء، أرض. ونحوها من الذوات.

(4) كحرارة، وبرودة، وخوف، وشجاعة. ونحوها من المعاني المفردة.

(5) المراد بالنسبة غير الخبرية: المضاف والمضاف إليه، والصفة والموصوف، والشرط دون الجواب. فمثال المضاف والمضاف إليه: رسول الله، غلام زيد، كتاب أصول الفقه. فهذه نسب غير خبرية؛ لأنها لا تفيد خبرًا.

لكن لو قلنا: رسول الله محمد، غلام زيد أمين، كتاب أصول الفقه نافع - فهذه نِسَب خبرية؛ لأنها أفادت خبرًا.

ومثال الصفة والموصوف: الرجل العالم. فهذه نسبة غير خبرية؛ لأنَّ الرجل مبتدأ، ويحتاج إلى خبر، ولم يُذكر. لكن لو قلنا: رجل عالم. فهذه نسبة خبرية مكوَّنة من مبتدأ وخبر. ومثال الشرط دون الجواب: إنْ قرأتَ الأصول. إنْ تصدقتَ على الفقراء.

(6) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت