والثاني: أنّ الصحابة أجمعوا على مخالفة كل واحد من آحاد الصحابة. . . . .
والثالث: قياس الفروع التي هي محل الخلاف على الأصول لامتناع كون قولهم حجّة فيها على غيرهم من المجتهدين اتفاقًا والجامع كون المجتهد متمكنًا من إدراك الحكم بطريقه" [1] ."
مثال آخر:"أقول: القياس في اللغة: التقدير، ومنه قست الأرض بالخشبة أي قدرتها بها والتسوية، ومنه قاس النعل بالنعل أي حاذاه، وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه، قال الشاعر:"
خِفْ يا كَرِيمُ عَلَى عِرْضٍ يُدَنِّسُهُ ... مَقَالَ كُلِّ سَفِيهٍ لَا يُقَاسُ بِكَا
وبهذا المعنى يطلق على القياس المصطلح؛ لأنَّ الفرع يساوي الأصل في الحكم" [2] ."
مثاله:"قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَار} [3] أمر بماهية الاعتبار وهو أمر شامل لجميع أنواع الاعتبار، ومن جملة أفراده القياس، فوجب أنْ يكونَ مأمورًا به" [4] .
(1) ينظر: ص 2677، 2678، 2679.
(2) ينظر: ص 2157 - 2158.
(3) سورة الحشر: الآية 2.
(4) ينظر: ص 2191.