فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 3261

الإجماع وإن كان حجة لكن لا يستدل به على جميع الأحكام، بل علي بعضها: وهو ما لا يتوقف ثبوتُ حجيةِ الإجماع على ثبوته، (سواء كان من الفروع أو الأصول. أما ما يتوقف) [1] (ثبوت الإجماع على ثبوته) [2] فلا يستدل بالإجماع عليه، وإلا فيلزم الدور.

وقد مَثَّل صاحب الكتاب للأول [3] بحدوث العالَم، ووَحْدة الصانع، أي: أنَّ ثبوت الإجماع لا يتوقف على هذين؛ لجواز معرفة الإجماع قبل معرفة حدوث العالم، ووحدة الصانع [4] [5] .

وقد قال الإسفراييني وغيره من الشُّرَّاح: (إنَّ المثال غير صحيح؛ لأن) [6] كون الإجماع المصطلح حجةً متوقِّفٌ على وجود المُجْمِعين الذين هم المجتهدون من الأمة المحمدية، ولا يصير الشخص من هذه الأمة إلا بعد معرفة وحدة الصانع وحدوث العالم، فوضح أنَّ الإجماع

="لا كإثباته"يعود إلى الصانع سبحانه وتعالى، لا إلى حدوث العالم، كما سيتضح من الشرح.

(1) سقطت من (ت) .

(2) سقطت من (ت) .

(3) في (ص) :"الأول".

(4) في (ت) ، و (غ) زيادة بعد هذا وهي:"والمثال غير صحيح". ورجَّحت حذفها؛ لأن الشارح سَيَرُدُّ على مَنْ ضَعَّف هذا التمثيل، فكيف يقول بالتضعيف! .

(5) وذلك بأن نعلم إثبات الصانع بإمكان العالم وبحدوث الأعراض، ثم نعلم بإثبات الصانع صحة النبوة، ثم نعلم بصحة النبوة كونَ الإجماع حجة، ثم نعلم بالإجماع حدوث العالم ووحدة الصانع. انظر: نهاية السول 3/ 268، المحصول 2/ ق 1/ 291.

(6) في (ت) ، و (ص) :"إنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت