قال:(الخامس الشبه. قال القاضي: المقارن للحكم إن ناسبه بالذات كالسكر للحرمة فهو المناسب أو بالتبع كالطهارة لاشتراط النيّة فهو الشبه وإن لم يناسب فهو الطرد كبناء القنطرة للتطهير.
وقيل: ما لم يناسب إن علم اعتبار جنسه فهو المناسب. وإلا فالطرد).
اسم الشبه [1] ينطلق على كلّ قياس فإنّ الفرع يلحق بالأصل بجامع لشبَهِه [2] فيه، فهو إذن تشبيه، ولكن اصطلح على تسمية بعض الأقيسة به [3] ، وقد اختلف في تعريف الشبه المصطلح على مقالات ذكر منها المصنف مقالتين:
الأولى: مقالة القاضي أبي بكر وهي [4] : مقتضى إيراد إمام الحرمين في البرهان [5] أنّ الوصف المقارن للحكم إمّا أنْ يناسبه بالذات فهو المناسب كالسكر للتحريم إذ السكر مناسب بالذات لتحريم المسكر أو لا.
= الشرعية ومن جوز ذلك فهو مخالف لأهل السنة مائل إلى أقاويل المعتزلة في أصولهم"."
(1) في (ص) : الشبيه.
(2) في (ص) : يشبهه.
(3) كقياس الدلالة. قال إمام الحرمن:". . . . وهذا القسم سماه بعض المتأخرين قياس الدلالة من حيث إنه يتضمن شبيها دالا على المعنى". ينظر: البرهان: 9/ 867، والإحكام للآمدي: 3/ 425.
(4) في (ص) : وهو.
(5) ينظر: البرهان: 2/ 870 - 877.