فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 3261

ومن أمثلته أيضًا: أن يقول الشافعي: العمرة فرض؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [1] و [2] ظاهر الأمر الوجوب.

فيقول المالكي: تخصيص النص بالحج والعمرة المشروع فيهما؛ لأن استعمال الإتمام في الابتداء مجاز [3] ، والتخصيص أولى من المجاز وللشافعي بعد هذا أن يقول: هذا الترجيح معارَض بأنهما قد استويا في السياق [4] ، فوجب أن يستويا في الحكم، والحج واجب إجماعًا؛ فيجب الآخر عملًا بالأصل [5] المُسَوِّي بينهما.

قال: (العاشر: التخصيص خير من الإضمار؛(لما مر) [6] ، مثل: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ) [7] .

التخصيص خيرٌ من الإضمار:

لأن التخصيص خير من المجاز لما مر [8] ، والمجاز مساوٍ للإضمار،

(1) سورة البقرة: الآية 196.

(2) سقطت من (ت) .

(3) لأن الأمر بالإتمام لا يكون إلا بعد الشروع، فاستعماله في الابتداء مجاز.

(4) أي: الحج والعمرة استويا في سياق الآية من غير تفريق بينهما.

(5) أي: الآية.

(6) في (ت) :"أي كما مر". والعبارة خطأ كما هو واضح؛ إذ هذه مسألة جديدة لم تمر، ثم وَضْع"أي": غير مناسب؛ لأن المتون مبنية على الاختصار، وهي لفظة لا حاجة إليها.

(7) سورة البقرة: الآية 179.

(8) في (ت) :"كما مر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت