فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 3261

التخصيص أولى من المجاز:

لأن الباقي من أفراد العام بعد التخصيص متعيِّن؛ بخلاف المجاز فإنه ربما (لا يتعين) [1] ؛ لأن اللفظ وضع ليدل على المعنى الحقيقي، فإذا انتفى بقرينة افتقر [2] صَرْفُ اللفظ إلى المجاز إلى تأمل؛ لاحتمال تعدد المجازات.

ولا [3] يقال: اللفظ لا يصرف عن الحقيقة إلا بقرينة، وتلك القرينة تَهْدي إلى المجاز، فأين التأمل بعد القرينة! ؛ لأنا نقول: قد تجيء القرينة لِصرف [4] اللفظ عن ظاهره من غير تعرض إلى تبيين [5] المقصود.

مثال تعارض التخصيص والمجاز: قولُ الحنفي: متروك التسمية عَمْدًا لا يَحِلُّ؛ لقوله [6] تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} أي: ولا تأكلوا مِما لم يُتلفظ عليه باسم الله.

وقول الشافعي: المراد بذكر الله تعالى هو الذبح مجازًا؛ لأن الذبح غالبًا لا يخلو عن التسمية، فيكون نهيًا عن أكل غير المذبوح؛ لأنه لولا ذلك وأَوَّلنا كما قلتم - للزم تخصيص اللفظ؛ إذْ سلمتم أن ذبيحة الناسي حلال.

فللحنفي أن يقول: التخصيص خيرٌ من المجاز.

(1) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"لم يتعين".

(2) سقطت من (ت) .

(3) في (ت) :"فلا".

(4) في (ص) :"بصرف".

(5) في (ت) :"تَبَيُّن".

(6) في (ص) :"بقوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت