لا يُعرف إلا من الشرع، ومنها ما يعرف من اللغة بزيادة على ما تَصدَّى له النحاة واللغويون. فالذي لا يُعرف إلا من الشرع: إثبات كون الخبر الواحد حجةً، وكون الإجماع حجة، والقياس حجة، وكثير من المسائل التى تذكر فيه.
والذي يُعرف من اللغة: ما يُذكر فيه من دلالات الألفاظ اللغوية.
وما فيه من علم الكلام ونحوه، فاقتضاه انجرار الكلام إليه، وتوقُّفُ فَهْمِ بعض مسائل هذا العلم عليه.
و [1] هذا حين أبتدئ في شرح هذا الكتاب، مستعينًا بالله تعالى، وذلك في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وإلى الله أتضرع، وإياه أسأل: أن ينفع به بمنِّه وكرمه، إنه قريب مجيب.
(قال المصنف رحمه الله) [2] : (تَقَدَّس مَنْ تَمَجَّد بالعظمة والجمال [3] .
تَقَدَّس، أي: تطهر، ومن أسمائه تعالى التى نطق بها القرآن"القدوس"، وفيه لغتان: ضَمُّ القاف، وهي أشهر، (وكان سيبويه) [4] يقول
(1) سقطت الواو من (ت) .
(2) في (ص) و (ك) :"شرح ديباجة الكتاب".
(3) في جميع النسخ:"والجلال". وهو خطأ، وسيأتي في كلام الشارح أنه شَرَح اسمَ"الجميل"، بعد شرحه لاسم"العظيم".
(4) في (ص) :"وكان س". (وهو رمز لسيبويه) .