والخامس: يجوز التأخير في الأمر وكذا النهي، كما قاله القاضي في"مختصر التقريب"، والشيخ أبو إسحاق، والإمام أبو المظفر بن السمعاني، وغيرهم، ولا يجوز في الخبر [1] . قال ابن السمعاني: قال الماوردي: ولم يقل بهذا القول أحد من أصحاب الشافعي [2] .
والسادس: عكسه، يجوز في الخبر ولا يجوز في الأمر والنهي. حكاه الشيخ أبو إسحاق [3] .
والسابع: وإليه ذهب الجبائي [4] ، ونقله الآمدي عن عبد الجبار، يجوز تأخير بيان النسخ دون غيره [5] . وبحكاية هذا المذهب يُعلم أن النسخ مِنْ
= المَرْوروذي من الشافعية. وهو في الحقيقة مذهب جمهور الحنفية، كما سبق بيانه. انظر: ميزان الأصول ص 363 - 364، كشف الأسرار 3/ 108 - 109، شرح اللمع 1/ 473، التبصرة ص 207، البحر المحيط 5/ 113 - 114، المعتمد 1/ 315. وقال بعضهم بعكسه: يجوز تأخير بيان العموم، ولا يجوز تأخير بيان المجمل. قال الزركشي رحمه الله تعالى:"وحكاه الماوردي والروياني وجهًا لأصحابنا". البحر المحيط 5/ 115، وبه قال بعض أصحاب الشافعي، كما في القواطع، ونقله ابن برهان عن عبد الجبار. انظر: الوصول إلى الأصول 1/ 124.
(1) انظر: التلخيص 2/ 211، شرح اللمع 1/ 473، التبصرة ص 208، القواطع 2/ 153، المستصفى 3/ 67، الإحكام 3/ 32، المعتمد 1/ 315، البحر المحيط 5/ 115، نهاية الوصول 5/ 1895.
(2) انظر: القواطع 2/ 153.
(3) انظر: اللمع ص 54، شرح اللمع 1/ 473، التبصرة ص 208.
(4) أبو علي، وابو هاشم الجبائيان، كما في المعتمد 1/ 315، والإحكام 3/ 32.
(5) لا أدري لم أفرد الشارح رحمه الله تعالى هذا القول؛ إذ هو مندرج في القول الثاني، =