ولو شُرط في البيع الخيار إلى الليل - انقطع الخيار بغروب الشمس، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: يثبت له الخيار إلى طلوع الفجر. وكذا إذا باعه بثمنٍ إلى شهرٍ - لم يدخل الشهر الثاني في الأجل [1] .
قال: (ووجوب غسل المرافق [2] للاحتياط) .
هذا جوابٌ عن سؤال مقدَّر، تقديره [3] : لو صح ما ذكرتم منْ مخالفة حُكْم ما بعد الغاية لما قبلها - لم يجب غسل المرافق [4] . وجوابه: أنه [5] إنما وجب للاحتياط، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأدار الماءَ على مِرْفقه، فاحتمل أن يكون غَسْله واجبًا، فأُخِذ بالاحتياط [6] [7] . وقد تَمَّ القول في المخصِّصَات
(1) انظر: البحر المحيط 4/ 465 - 466.
(2) في (غ) ، و (ك) :"المرفق".
(3) في (غ) ، و (ك) :"تقريره".
(4) في (ت) ، و (غ) :"المرفق".
(5) سقطت من (ص) .
(6) أي: ليخرج عن الواجب بيقين، فلولا ورود هذا الحديث المحتمل للوجوب - لكان الأصل عدم دخول المرافق في الأيدي. وقولنا عن الحديث محتملٌ للوجوب؛ لأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب، إلا إذا اقترنت به قرينة تدل على الوجوب، وذلك قال المصنف:"للاحتياط"، أي: رُجِّح الوجوب احتياطًا في العبادة.
(7) انظر التخصيص بالغاية في: المحصول 1/ ق 3/ 101، الحاصل 1/ 555، التحصيل 1/ 385، نهاية الوصول 4/ 1595، نهاية السول 2/ 443، السراج الوهاج 1/ 557، الإحكام 2/ 313، المحلي على الجمع 2/ 23، البحر المحيط 4/ 459، المنتهى ص 128، بيان المختصر 2/ 305، نشر البنود 1/ 254، تيسير التحرير 1/ 281، فواتح الرحموت 1/ 343، شرح الكوكب 3/ 349، إرشاد الفحول 1/ 549.