وضعيةً: كدلالة وجود المشروط على وجود الشرط، وقد تكون عقلية: كدلالة الأثر على المؤثِّر وبالعكس [1] ، مثل: دلالة الدخان على النار [2] وبالعكس. وليس الكلام إلا في اللفظية، وللاحتراز عن هذين القسمين أشار في الكتاب بقوله:"دلالة اللفظ" [3] ثم إن اللفظية تنقسم إلى أقسام ثلاثة:
عقلية: كدلالة الصوت على حياة صاحبه.
وطبيعية: كدلالة أُحْ أُحْ على وجع الصدر.
ووضعية: وهي المرادة هنا. فلو أن المصنف قال: (دلالة اللفظ الوضعية - لكان أحسن. على أن الإمام قال:"الوضعية [4] : هي) [5] دلالة على [6] المطابقة، وأما الباقيتان فعقليتان؛ لأن اللفظ إذا وُضع للمسمى انتقل الذهن من المُسَمَّى إلى لازمه، ولازمه إن كان داخلًا فيه فهو"
= المعنى من اللفظ عليه، والعلة غير المعلول، وإذا كان الدلالة غير فهم المعنى من اللفظ - لا يجوز تفسيرها به"."
(1) في (ص) ، و (ت) :"والعكس".
(2) فالدخان أثر، والنار مؤثر.
(3) لو قال: إنها احتراز عن الأقسام الثلاثة - لكان أحسن؛ لأنه أهمل ذكر الدلالة غير اللفظية الطبيعية، كحمرة الخجل، وصفرة الوجل. كما هو معروف في مبحث الدلالات في المنطق. انظر: حاشية الباجوري على متن السلم ص 31.
(4) في المحصول: الدلالة الوضعية.
(5) سقطت من (ت) .
(6) سقطت من (غ) ، و (ك) .