فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 3261

استعمال اللفظ في حقيقتيه، وفي حقيقته ومجازه، وحَمْله [1] عند الإطلاق عليهما، وأخرج ابن الرفعة نصه على ذلك من"الأم"عند الكلام، فيما إذا عُقِد لرجلين على امرأة ولم يُعْلم السابق منهما، ذَكر ذلك في باب الوصية من"المَطْلب" [2] .

وأما القاضي رحمه الله فَعَظُم نكيره على مَنْ يرى الحمل على الحقيقة والمجاز جميعًا، وقال في تحقيق إنكاره:"اللفظة إنما تكون حقيقة إذا انطبقت على ما وضعت له في أصل [3] اللسان، وإنما تصير مَجَازًا إذا تُجُوِّز بها عَنْ مقتضى الوضع، وتَخَيُّلُ [4] الجمع بين الحقيقة والمجاز محاولة [5] الجمع بين النقيضين" [6] ، وهذا من القاضي تصريح بأنه لا يجوز أن يراد باللفظ الواحد حقيقته ومجازه معًا؛ لما يلزم منه من الجمع بين النقيضين [7] .

(1) قوله:"وحَمْله"، معطوف على:"استعمال"، أي:"وجَوَّز حَمْلَه".

(2) انظر: الأم 5/ 16، البحر المحيط 2/ 393.

(3) في (ص) :"أهل". وهو خطأ.

(4) في (ص) :"ويحيل". وهو خطأ.

(5) العبارة كما في"البرهان":"كمحاولة".

(6) انظر: البرهان 1/ 344، والعبارة لا توجد في التلخيص 1/ 230، ولا في التقريب والإرشاد الصغير 1/ 422.

(7) عزو هذا القول للقاضي بهذا الإطلاق فيه نظر، بل القاضي يُجَوِّز إرادة الحقيقة والمجاز إذا قصدهما المتكلم، أما إذا قصد الحقيقة فقط أو المجاز فقط - فهنا يمتنع الجمع بينهما يقول رحمه الله تعالى:"كل لفظة تنبئ عن معنيين: فإن كانا متناقضين لا يتحقق اجتماعهما - فلا تجوز إرادتهما باللفظة الواحدة. وكل معنيين غير متناقضين تنبئ اللفظة عن كل واحدٍ منهما فتجوز إرادتهما باللفظة وإن أُطلقت مرة واحدة. ثم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت