فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 3261

ومن أمثلة الفصل [1] : تسميتهم البَرِّيَّة المُهْلِكة بالمفازة تفاؤلًا، واستعمالهم صيغة الدعاء على الإنسان بمعنى الدعاء له [2] مثل قولهم: قاتله الله ما أحسن ما قال. ومِنْ هذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"عليك بذات الدين تربت يداك" [3] عند مَنْ يقول الممَصود بها الدعاء له [4] وبعضهم يقول: إن لم تظفر بذات الدين سُلِبْتَ البركةَ؛ (فافتقرتَ بذلك) [5] . كذا حكاه الروياني في أوائل كتاب النكاح من البحر، وحكى عن ابن شهاب الزهري [6] قولًا ثالثًا: وهو جعل اللفظ على حقيقته [7] ، وأنه إنما

(1) أي: من أمثلة مجاز المضادة.

(2) سقطت من (ت) .

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري 5/ 1958، في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، رقم 4802، ولفظه:"فاظفر بذات الدين". ومسلم 2/ 1086 - 1087، في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، رقم 1466، 715، ولفظ أول الحديثين كالبخاري، والثاني:"فعليك بذات الدين. . .". وأخرجه بهذا اللفظ الثاني النسائي في السنن 6/ 65، كتاب النكاح، باب على ما تنكح المرأة، رقم 3226، والترمذي 3/ 396، كتاب النكاح، باب ما جاء أن المرأة تُنكح على ثلاث خصال، رقم 1086.

(4) سقطت من (ت) .

(5) في (ت) :"فاصفرت يداك".

(6) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريّ، الفقيه أبو بكر الحافظ، أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام. ولد سنة 50 هـ. كان من أسخى الناس. توفي سنة 123 هـ، وقيل غير ذلك. انظر: حلية 3/ 360، تذكرة 1/ 108، سير 5/ 326، تهذيب 9/ 445.

(7) فيكون على هذا المعنى لا يصلح مثالًا لمجاز المضادة؛ لأنه محمولٌ على حقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت