الحالتين [1] كالزكاة).
شرع في ذكر الوجوه العشرة على الترتيب المذكور، فنقول:
النقل أولى من الاشتراك:
لأن المنقولَ مدلوله مفرد في الحالتين، أي: قبل النقل وبعده. أما قبل النقل؛ فلأن مدلولَه المنقولُ عنه: وهو اللغوي. وأما بعده؛ فلأن مدلُولَه المنقول إليه: وهو الشرعي، أو العرفي. وإذا كان مدلوله مفردًا لم يمتنع [2] العمل به.
وأما المشترك فمدلوله متعدد في كل وقت، فيكون كالمجمل لا يعمل به إلا بقرينة، اللهم إلا أن يقال بحمله [3] على معنييه، وما لا يمتنع العمل به [4] أولى من عكسه [5] .
مثال ذلك: لفظ"الزكاة"فإنه يحتمل أن يكون مشتركًا بين النماء والقدر المُخْرَج من النصاب، وأن يكون موضوعًا للنماء فقط [6] . ثم نقله الشرع إلى القدر المخرج من النصاب، فإذا تعارضا فالنقل أولى لما ذكرناه.
(1) في (ت) :"الحالين".
(2) في (ت) :"لم يمنع".
(3) في (ص) :"نحمله".
(4) وهو النقل.
(5) أي: ما يمتنع العمل به وهو الاشتراك.
(6) انظر: المصباح 1/ 272، لسان العرب 14/ 358، مادة (زكا) .