فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 3261

ممسوح، واليد آلة. وتقدير مسحت بالمنديل: مسحت وجهي بالمنديل، فالوجه ممسوح والمنديل آلة، فلا تكون الباء فيه للتبعيض، وإنما هي للتعدية [1] ، وفَهْمُ التبعيض منه إنْ سُلِّم إنما هو لكون المنديل فيه آلة، والعمل في جاري العوائد إنما يكون ببعض الآلة، كما تقول: أخذت بثوب زيد. وإنما أخذت ببعض ثوبه، ومنه: {وَأَخَذَ [2] بِرَأْسِ أَخِيهِ} [3] [4] ، وقد ذكرنا أن سيبويه لم يذكر لها معنى غير الإلصاق.

قال البصريون: لا تكون إلا بمعنى الإلصاق والاختلاط حقيقةً أو مجازًا إذا لم تكن زائدة، وقد تتجرد للإلصاق، وقد ينجر معها معانٍ أُخَر، فالإلصاق حقيقة: وَصَلْتُ [5] هذا بهذا ومجازًا: مررتُ بزيد. والتصق المرور بمكانٍ بقرب زيد.

وذكروا أن المعاني التي تنجر مع الإلصاق ستةُ أنواع:

النقل: ويُعَبَّر عنه بالتعدية، كما سبق في قوله: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [6] ، ويكون الفعل قبلها [7] لازمًا ومتعديًا نحو:

(1) أي: تَعَدَّى الفعل"مَسَحَ"بواسطتها إلى نَصْب:"بيدي"، و"بالمنديل"، على المفعولية.

(2) في (غ) ، و (ك) :"فأخذ".

(3) أي: ببعض رأسه.

(4) سورة الأعراف: الآية 150.

(5) في (ت) ، و (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"وصله". وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموجود في المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 261، والشارح ناقلٌ كلامه منه.

(6) سورة البقرة: الآية 17.

(7) أي: قبل الباء التي للإلصاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت