الموافقة فهو ما يدل على أن الحكم في المسكوت عنه موافق للحكم في المنطوق مِنْ جهة الأَوْلى" [1] انتهى. وهو مقتضى كلام الشيخ أبي إسحاق في"شرح اللمع"وغَيْرِه [2] ، وعليه جرى ابن الحاجب [3] ، لكنه قال بعد ذلك في مفهوم المخالفة:"شَرْطه أن لا تظهر أولويةٌ ولا مساواة في المسكوت عنه فيكون موافقة" [4] فاضطرب كلامه."
الرابع: اللازم عن المركب وهو مخالف لمدلول المركب في الحكم، وهذا هو [5] مفهوم المخالفة، ويسمى"دليل الخطاب"، وهو أصنافٌ ذَكَر المصنفُ منها أربعةً.
وذهب أبو حنيفة إلى نفي القول بمفهوم المخالفة مطلقًا، ووافقه جَمْع من الأصوليين، قال إمام الحرمين:"وأما منكرو الصيغ لما يتطرق إليها من تقابل [6] الظنون - فلا شك أنهم ينكرون المفهوم، فإنَّ تقابل الظنون فيه أوضح، فهو بالتوقف [7] أولى. وشيخنا أبو الحسن مُقَدَّمُ الواقفية وقد نقل النَّقَلَةُ عنه رَدَّ الصيغةِ والمفهوم، وفي كلامه (ما يدل) [8] على المفهوم"
(1) البرهان 1/ 448, 449.
(2) انظر: شرح اللمع 1/ 424, التبصرة ص 227.
(3) انظر: بيان المختصر 2/ 436، وما بعدها.
(4) بيان المختصر 2/ 444.
(5) سقطت من (غ) .
(6) أي: تعارض.
(7) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"بالتوقيف".
(8) سقطت من (ت) ، و (غ) .