فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 3261

هذه المسألة في مفهوم الاسم ومفهوم الصفة اللذين هما من جملة أصناف دليل الخطاب.

أما مفهوم الاسم فنقول: تقييد الحكم أو الخبر بالاسم عَلَمًا كان أو اسمَ جنس، مثل قولك: قام زيد، أو قام الناس لا يدل على نفي الحكم عما عداه، خلافًا لأبي بكر الدقاق [1] والحنابلة [2] .

(1) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر البغداديّ الشافعيّ القاضي المعروف بالدَّقَّاق، ويلقَّب خباط. كان فقيهًا أصوليًا، عالمًا بعلوم كثيرة، وكانت فيه دُعابة. ولد سنة 306 هـ. من مصنفاته: شرح مختصر المزنيّ، كتاب في أصول الفقه. توفي - رحمه الله - سنة 392 هـ. انظر: تاريخ بغداد 3/ 229، طبقات الإسنوي 1/ 253.

(2) انظر: شرح الكوكب 3/ 509، وبه قال ابن خويز منداد وابن القصار من المالكية، ومال إليه أبو بكر بن فُورك، وأما نسبته إلى مالك رضي الله عنه كما في"شرح الكوكب"فغير صحيحة، فإن الباجي والقرافي وابن الحاجب لم ينسبوه إلى مالك، بل ذكر الباجي بأن مالكًا رضي الله عنه إنما يقول بمفهوم الصفة لا بمفهوم اللقب، وقال القرافي في"شرح التنقيح":"وحكى الإمام أن مفهوم الذهب لم يقل به إلا الدقاق"، ونسبه ابن الحاجب إلى الدقاق وبعض الحنابلة. لكن ذكر الزركشي في البحر (5/ 149) قول المازَري بأنه أشير إلى مالك القول به لاستدلاله في"المدونة"على عدم إجزاء الأضحية إذا ذُبحت ليلًا بموله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} قال: فذكر الأيام ولم يذكر الليالي. قال العلامة الشنقيطي في نشر الورود 1/ 113:"الجواب أنه مفهوم ظرف لا مفهوم لقب، وقد قدمنا اعتبار مفهوم الظرف". وقد نسب الزركشي إلى الباجي القول به، والباجي قد صَرَّح بأن مفهوم اللقب والصفة ليسا حجة عنده. وقد نفى مفهوم اللقب ابن عقيل وابن قدامة من الحنابلة. انظر: إحكام الفصول ص 514، شرح تنقيح الفصول ص 270، بيان المختصر 2/ 478، أصول الفقه للعربي اللوه ص 801، البحر المحيط 5/ 148، شرح الكوكب 3/ 509، نزهة الخاطر 2/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت