فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 3261

في الآية احتجاج على المقصود.

والإنصاف يُوجب حَمْلَ الأمر والمخالفة على ما ذكرنا؛ اتساقًا للكلام، ورعايةً على أصول العربية.

قال: (الرابع: تارك الأمور به عاصٍ؛ لقوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [1] ، {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [2] . والعاصي يستحق النار؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [3] . قيل: لو كان العصيانُ تركَ الأمر - لتكرر قوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [4] قلنا: الأول ماض أو حال، والثاني مستقبل. قيل: المراد الكفار بقرينة الخلود. قلنا: الخلود المكث الطويل) .

الدليل الرابع: تارك المأمور به عاصٍ، وكل عاصٍ يستحق العقاب، فتارك المأمور به [5] يستحق العقاب. ولا معنى للوجوب إلا ذلك.

بيان الأول: بقوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} ، وقوله: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} ، وكذا قوله: {وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [6] ، وما قدمناه من شعر العرب.

(1) سورة طه: الآية 93.

(2) سورة التحريم: الآية 6.

(3) سورة الجن: الآية 23.

(4) سورة التحريم: الآية 6.

(5) سقطت من (ت) .

(6) سورة الكهف: الآية 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت