فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 3261

(غاية معيَّنة، بحيث إذا وصل المكلف إليها لا يجوز له التأخر [1] عنها، أوْ لا يكون له أمد أي: ) [2] بأن يجوز له التأخير أبدًا. والقسمان باطلان، فالقول بجواز التأخير باطل.

أما الأول: فلأن ذلك الأمد لا بد له من أمارة يعرفه المكلَّف بها؛ لئلا يلزم وقوع التكليف بما لا يطاق، ولذلك لم يكن للخصم أن يقول: يجوز أن يكون الأمد غايةً مجهولةً عند المكلَّف؛ لأنه يصير مكلفًا بأن لا يؤخر الفعل عن وقت معيَّنٍ مع عدم معرفته به [3] ، وهو تكليف بما لا يطاق.

وإذا كان لا بد له من أمارة يعرفها المُكَلَّف فتلك الأمارة هي بالاتفاق: ظَنُّ الفوات على تقدير الترك، إما لكبر السن، أو للمرض الشديد وذلك الأمد [4] [5] غير شامل للمكلفين؛ لأن كثيرًا من الناس يموتون فجأة، ويقتلون بغتة من غير حصول أمارة للموت، فيلزم أن لا يشملهم الأمر [6] ، وليس كذلك.

وأما الثاني: فلأن التأخير أبدًا يُجَوِّز الترك أبدًا، (وتجويز الترك أبدًا) [7] ينافي الوجوب.

(1) في (ك) :"التأخير".

(2) سقطت من (ت) .

(3) أي: مع عدم معرفة المكلف بالوقت المعيَّن.

(4) في (ص) :"الأمر".

(5) أي: ذلك الأمدُ وهو ظن الفوات، المدلولُ عليه بأمارة كِبَر السن أو المرض الشديد.

(6) أي: فيلزم ألا يكون ذلك الفعل واجبًا عليهم في علم الله تعالى، مع أن ظاهر الأمر يقتضي وجوبه. انظر: السراج الوهاج 1/ 481، نهاية السول 2/ 290.

(7) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت