الشيخ، ومعظم المحققين [1] ، وذهب إليه. قال:"وحقيقة ذلك أنهم قالوا: سبرنا اللغة ووَضْعها فلم نجد في وَضْع اللغة صيغةً دالة على العموم، سواء أوردت [2] مطلقة أو مقيدة بضروبٍ من التأكيد" [3] .
وللواقفية مذهب آخر وهو دعوى الاشتراك، ونُقِل عن الشيخ أيضًا، وعليه الأكثرون من الواقفية.
ومنهم مَنْ فَصَّل بين الأخبار، والوعد والوعيد، والأمر والنهي، فقال: بالوقف في الأخبار، والوعد والوعيد، دون الأمر والنهي.
هذه مذاهب خمسة. وحكى القاضي في"مختصر التقريب"سادسًا: وهو تسليم العموم حالة التقييد بضروب من التأكيد [4] ، فلفظ"الناس"مثلًا إذا قلنا: إنه لا يعم حالةَ الإطلاق - فنسلم [5] أنه عام في مثل قول القائل: الناس أجمعون، عن آخرهم، صغيرهم وكبيرهم، لا يشذ منهم أحد [6] ، إلى غير ذلك. قال القاضي: والمحققون من الواقفية يقولون: وإنْ قُيِّدت بهذه القيود فليست موضوعةً للاستغراق في اللغة، ولكن قد يُعرف
(1) عبارة القاضي كما في التلخيص 2/ 19:"وذهب شيخنا - رضي الله عنه - في معظم المحققين من أصحابه إلى التوقف".
(2) في (ت) ، و (ص) :"وردت".
(3) انظر: التلخيص 2/ 19.
(4) في (ص) :"التقييد". وهو خطأ.
(5) في (ت) :"فيسلم".
(6) هذه أربع تأكيدات، ففي مثل هذه الحالة يصح أن يراد بالناس العموم، عند أصحاب هذا القول.