فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3261

استعمال اللفظ [1] في غير موضوعه، بل يصير كاستعمال المشترك في أحد معنييه [2] ، وهو استعمال حقيقي، وإرادة أحد معنيي المشترك - عند مانع استعمال المشترك في معنيَيْه - لا شك أنها لا تخرجه عن موضوعه، ولا تجعله مجازًا، بل هي مُصَحِّحة لاستعماله.

وأما عند مَنْ يُجَوِّز استعماله في معنيَيْه - فهم مختلفون إذا اسْتُعْمل في معنيَيْه: هل هو مجاز أم لا؟

فَمَنْ جعله مجازًا - فكذلك [3] ؛ لأن الاستعمال الحقيقي عنده هو استعماله في أحد المعنيين.

ومَنْ جعله حقيقة كالعام [4] ، كما هي طريقة السيف الآمدي في النقل عن الشافعي - رضي الله عنه - [5] - فيصير البحث فيه كالبحث في العام المراد به الخصوص.

(1) في (غ) :"للفظ".

(2) وجه الشبه بين المشترك والعام: أن المشترك يدل على كل معنى من معانيه بالمطابقة، والعام عند هؤلاء يدل على كل فردٍ من أفراده بالمطابقة.

(3) أي: فكذلك يجعل المشترك المستعمل في أحد معنييه حقيقة، كالذي قبله؛ لأنه لما كان استعماله في معنييه مجازًا - كان استعماله في أحدهما حقيقة.

(4) أي: مَنْ جعل المشترك حقيقةً إذا اسْتُعْمل في مَعْنَيَيْه - فقد جعله دالًا على معنييه بطريق الشمول، كالعام حقيقة في كل فرد، أي: دالًا على أفراده بطريق الشمول.

(5) قال الآمدي في الإحكام 1/ 22:"مذهب الشافعي، والقاضي أبي بكر: أن المشترك نوع من أنواع العموم". ولذلك إذا تجرد المشترك عن القرينة التي تصرفه إلى أحد معنييه وجب حمله عليهما معًا عندهما. انظر: الإحكام 2/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت