فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 3261

ولم يلتفت الشافعي إلى ما يقوله الأصوليون من أن {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} مخصوصٌ بالعقل، وكأنه لأن العقل لما دل على المراد به - جعله [1] هو المقصود به في كلام العرب؛ لأنها إنما تضع لما يُعْقل [2] .

ثم قال الشافعي: وقال الله {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ [3] } [4] الآية. قال الشافعي: وهكذا قول الله عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} [5] ، ففي هذه الآية دلالة على أن [6] لمَ يستطعما كل أهل قرية فهي في معناها [7] . وفيها وفي الْقَرْيَةِ

(1) أي: جعل الشافعي المراد به.

(2) أي: فالإخراج بالعمل هنا لا ينافي الوضع اللغوي، بل هو دليل على أن هذا هو المقصود في كلام العرب، وهو وضعهم؛ لأنها إنما تضع لما يوافق العقل.

(3) سقطت من (ص) .

(4) سورة النساء: الآية 75.

(5) سورة الكهف: الآية 77.

(6) في (ص) :"أنه". قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى: في النسخة المطبوعة"على أنه"وهو مخالف للأصل وغير جيد، بل هي"أن"المصدرية. انظر: تحقيق أحمد شاكر على الرسالة ص 55.

(7) أي في معنى آية: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} . فالقرية وردت في آية الكهف والنساء، والمراد بهما واحد. وفي"الرسالة"ص 55:"فهي في معناهما". والظاهر - والله أعلم - أن الشارح تصرف؛ لأنه لم يذكر آيةً قد ذكرها الشافعي قبل ذلك، فاحتاج الشارح أن يُعَدِّل الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت