فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 3261

والثالث: ما [1] المراد به القليل، كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [2] ، وهذا مرادٌ به الخصوص، ومخصوص. والفرق بينه وبين الثاني: أن هذا نقول فيه إنه مجاز، والثاني محتمل لأن يكون حقيقةً وأن يكون مجازًا [3] ، وهو محل خلاف الأصوليين السابق: في أن العام المخصوص هل هو حقيقة أو مجاز؟ .

واعلم أن في كلام الشافعي في"الرسالة"أيضًا ما يمكن أن يُتمسك به منه على أن كلَّ عامٍ مخصوص مرادٌ به الخصوص، وذلك لأنه قال: باب ما نزل عامًا [4] دلت السنة على أنه يراد به الخاص. قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [5] إلى قوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [6] ، وقال: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [7] إلى قوله: {فَلَهُنَّ [8] الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ، فأبان أن للوالدَيْن والأزواج ما سَمَّى في الحالات، وكان عامَّ المَخرج [9] ، (فدلت

= جهة تخصيصه بالقاتل والكافر.

(1) سقطت من (ت) .

(2) سورة آل عمران: الآية 173.

(3) لوجود الكثرة فيه حصل الخلاف.

(4) سقطت من (ت) .

(5) سورة النساء: الآية 11.

(6) سورة النساء: الآية 11.

(7) سورة النساء: الآية 12.

(8) في جميع النسخ:"ولهن".

(9) أي: أبان ما للوالدين والأزواج من الميراث في الحالات المذكورة، وهذه الأحكام المذكورة في الآية عامة المخرج، أي: شاملة لكل والدين، ولكل زوجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت