فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 3261

بفسقهم. وقد اختلف العلماء فيها على مذاهب:

الأول: وهو مذهبنا [1] ، أنه يعود إلى الجميع، لكن بشروط:

أحدها: أن تكون الجمل معطوفة [2] .

والثاني: أن يكون العطف بالواو الجامعة، فأما إن كان بثم اختَصَّ بالأخيرة [3] ، ذكره. . . . . . . . . . . .

(1) ومذهب المالكية والحنابلة، وبعض النحويين كابن مالك، وابن حزم من الظاهرية. انظر: الإحكام 2/ 300، البحر المحيط 4/ 411، شرح التنقيح ص 249، شرح الكوكب 3/ 312، فواتح الرحموت 1/ 332، الإحكام لابن حزم 4/ 440.

(2) فأما من أطلق المسألة، كالرازي حيث قال في المحصول 1/ ق 3/ 63:"الاستثناء المذكور عقيب جملٍ كثيرة، هل يعود إليها بأسرها أم لا؟"- فمحمول كلامه على الجمل المتعاطفة، وأنه سكت عن ذلك لوضوحه، قال الزركشي رحمه الله تعالى في البحر 4/ 419:"وأمثلتهم وكلامهم يرشد إلى أن المسألة مصورة بحالة العطف". وكذا قال الإسنوي في نهاية السول 2/ 432:"واستدلال الإمام والمصنف وغيرهما يقتضيه". وممن صَرَّح بهذا الشرط القاضي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم. انظر: الإحكام 2/ 300، المنتهى ص 125، بيان المختصر 2/ 278، نهاية الوصول 4/ 1553، التلخيص 2/ 78، تيسير التحرير 1/ 302. وقد نازع في هذا الشرط القرافي. انظر: شرح التنقيح ص 254، الاستغناء ص 570.

(3) قال الزركشي في البحر 4/ 420:"والظاهر أن ثم، والفاء، وحتى - مثل الواو في ذلك، وقد صَرَّح القاضي أبو بكر في"التقريب"بالفاء وغيرها، فقال: وهذه سبيل جُمَلٍ عُطِف بعضها على بعض، بأي حروف العطف عُطفت، من: فاء، وواو، وغيرها. انتهى. وأطلق ابن القشيري والشيخ أبو إسحاق أن صورة المسألة: أن يجمع بين الجمل بحرفٍ من حروف العطف جامعٍ في مقتضى الوضع". وهذا هو الذي ذهب إليه الشارح في جمع الجوامع، أما هنا فهو يَحْكِي شروط الشافعية، ففي الجمع المحلي 2/ 17: (و) الاستثناء (الوارد بعد جملٍ متعاطفةٍ) عائدٍ (للكل) حيث صلح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت