واللخمي [1] ، والسلمي [2] ، والكناني [3] . ولا شك أن التاج رحمه الله له تلامذة آخرون كثيرون؛ إذ قد درَّس في معظم مدارس دمشق، يقول رحمه الله:"فما في دمشق مدرسة مرموقة بعين التعظيم إلا وقد ولِيت تدريسها بحمد الله إلا اليسير من المدارس" [4] . أضف إلى أنه - رحمه الله - خطيب الجامع الأُموي بدمشق، فلا شك أن طلابه كثيرون، ورُوَّادَه وفيرون، ولكن لعل السبب في عدم ذكرهم مع ترجمته أن المؤرخين لم يعتنوا بهذا في غير رواة الحديث؛ إذ معرفة الشيوخ والتلاميذ في رواة الحديث مهمَّةٌ لمعرفة الأسانيد، أما غيرهم من العلماء فلا حاجة ضرورية لذكر التلاميذ مع الترجمة، فيكتفون ببيان المكانة العلمية التي تدل غالبًا على كثرة التلاميذ أو قلتهم، ويذكرون شيوخه لبيان طلبه للعلم ومكانته أيضًا.
(1) هو محمد بن موسى بن محمد بن سند، الحافظ شمس الدين أبو العباس اللخمي المصري الأصل، الدمشقي الشافعي، المعروف بابن سند. ولد في سنة 729 هـ. توفي سنة 792 هـ.
انظر: الدرر 4/ 270، شذرات 6/ 326.
(2) هو الحافظ أبو المعالي نصر الدين محمد بن علي بن عبد الواحد السلمي. ولد سنة 742 هـ. توفي رحمه الله سنة 789. انظر: تاريخ ابن حجر 4/ 85، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 540، الضوء اللامع 6/ 63.
(3) هو عمران بن إدريس بن مُعَمَّر الزين أبو موسى الكناني الجلجولي المقدسيُّ الدمشقيُّ الشافعيُّ المقرئ. ولد سنة 734 هـ بجلجولي، ولازم التاج السبكيَّ وغيره في الفقه، وأخذ القراءات عن ابن اللبان وابن السلار وتميَّز فيها وأقرأ. مات سنة 803 هـ. انظر: الضوء اللامع 6/ 63.
(4) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 349.