فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 3261

"المدخل"من طريق الشافعي - رضي الله عنه - من طريق منقطعة.

وأجاب المصنف: بأن هذا منقوض بالسنة المتواترة، فإنها مخالفة ويجوز التخصيص بها اتفاقًا، كما سبق [1] .

وقال الشافعي - رضوان الله عليه - ما هو أحسن من هذا الجواب، وهو ما نصه: وليس يخالف الحديثُ القرآن، ولكنه مبيِّن مَعْنَى ما أراد خاصًا وعامًا، وناسخًا ومنسوخًا. ثم يلزم الناس ما بَيَّن [2] بفرض الله عز وجل، فمَنْ قَبِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قَبِل. قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [3] . انتهى.

الثاني: أن الكتاب مقطوع به، وكذا [4] السنة المتواترة، والآحاد مظنون [5] ، والمقطوع أولى من المظنون.

= وقد سُئل شيخنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاء من طرق لا تخلو من مقال، وقد جمع طرق البيهقي في كتاب المدخل". وانظر: الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 103 - 104."

(1) المعنى: أن ظاهر هذا الحديث يقتضي عدم تخصيص القرآن بالسنة المتواترة، مع أن جواز ذلك متفق عليه، فهذا النقض يضعف الأخذ بظاهر الحديث، ويجعل مَحْمَلَه - على فرض ثبوته- على الحديث الذي يشك فيه. انظر: سلم الوصول 2/ 461 - 462.

(2) في (ت) ، و (غ) :"ما يبين".

(3) سورة الحشر: الآية 7.

(4) في (ت) :"وكذلك".

(5) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"مظنونة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت