فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الكرخي: إنْ عَيَّن الراوي الناسخ، كقوله: هذا نَسَخ هذا - فالأمر كذلك؛ لجواز أن يقوله عن اجتهاد. وإن لم يُعيِّنه، بل اقتصر على قوله: هذا منسوخ - قُبِل؛ لأنه لولا ظهور النسخ فيه لما أطلق النسخ إطلاقًا [1] .
قال الإمام:"وهذا ضعيف، فلعله قاله لقوة ظنِّه في أن الأمر كذلك، وليس كذلك [2] . وبالله التوفيق والعون" [3] .
(1) انظر: المعتمد 1/ 418، والمراجع السابقة. قال الزركشي رحمه الله:"وحكى الدبوسي في"التقويم"هذا التفصيل عن أبي عبد الله البصري". البحر المحيط 5/ 321. ومذهب الحنفية هو وجوب الأخذ بقول الصحابي مطلقًا، عيَّن الناسخ أو لم يعينه. انظر: تيسير التحرير 3/ 222، فواتح الرحموت 2/ 95، سلم الوصول 2/ 608، الوصول إلى الأصول 2/ 60. ومذهب الحنفية هو رواية عن أحمد - رضي الله عنه -، ذكرها ابن عقيل وغيره، وصار إليها أبو الخطاب الكلوذاني رحمه الله تعالى، ومذهب الحنابلة عكس مذهب الكرخي، وهو أن الراوي إن عيَّن الناسخ قُبل قوله، وإن لم يعيِّنه لم يُقبل. قال القاضي أبو يعلى: أومأ إليه أحمد. وقال المجد بن تيمية - رحمه الله تعالى - في الصحابي إذا قال: هذه الآية منسوخة، يعني: ولم يُبَيِّن الناسخ:"وعندي أنه إن كان هناك نص آخر يخالفها - فإنه يُقبل قوله في ذلك؛ لأن الظاهر أن ذلك النص هو الناسخ، ويكون حاصلُ قول الصحابي الإعلامَ بالتقدم والتأخر، وقوله يُقبل في ذلك". المسودة ص 230، وانظر: العدة 3/ 835، المسودة ص 230 - 231، شرح الكوكب 3/ 566 - 568، مختصر ابن اللحام ص 140 - 141.
(2) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 567.
(3) في [ص 1/ 537] بعد هذا:"تَمَّ الجزء الأول من تجزئة المصنف، فسح الله في مدته". وفي أسفل اللوحة منها:"تم بحمد الله وعونه على يد كاتبه محمد علي يس الأجهوري بلدةً، الشافعي مذهبًا، في صباح يوم الخميس 21 ربيع الأول، سنة 1331، غفر له ولوالديه والمسلمين أجمعين يا رب العالمين". ونقول كما قال البناني رحمه الله تعالى في حاشيته على المحلي (2/ 94) في آخر النسخ:"نسخ الله سيئاتنا بالحسنات، وختم أعمالنا بالصالحات".