فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 3261

وقيل: نوح. وقيل: موسى. وقيل: عيسى. عليهم وعليه صلوات الله وسلامه. وقال بعضهم: ما ثبت أنه شرع من غير تخصيص [1] .

والمذهب الثاني: أنه عليه السلام (لم يكن) [2] قبل المبعث مُتَعَبَّدًا بشيءٍ قطعًا [3] . قال القاضي في،"مختصر التقريب":"وهذا هو الذي صار إليه جماهير المتكلمين، ثم اختلف القائلون بهذا المذهب: فقالت المعتزلة بإحالة ذلك عقلًا، وذهب عُصْبةُ أهل الحق إلى أنه لم يقع، ولكنه غير ممتنعٍ عقلًا"قال القاضي:"وهذا ما نرتضيه وننصره" [4] .

= ابن حجر رحمه الله في الفتح (8/ 717) فقال:"ولا يخفى قوة الثالث (أي: القول الثالث وهو أنه على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام) ، ولا سيما مع ما نُقل من ملازمته للحج والطواف، ونحو ذلك مما بقي عندهم من شريعة إبراهيم عليه الصلاة والسلام". وهو الذي مال إليه الأنصارى في فواتح الرحموت إذ قال:"ثم تعيين ذلك الشرع مما لم يقم عليه دليل، فَيُتَوقَّف، ويُظن أنه شرع إبراهيم، فإن شريعته كانت عامةً، وشرع عيسى كان مختصًا بقوم، فالأشبه اتباعه لشرع إبراهيم". فواتح الرحموت 2/ 184. ومعنى كلامه: أنه ليس عندنا دليل نجزم به، ومِنْ ثَمَّ فنتوقف عن الجزم، لكن نظن أنه كان على شرع إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

(1) انظر تفاصيل المسألة في: حاشية البناني على المحلى 2/ 352، ونهاية السول 3/ 48، وتيسير التحرير، وشرح الكوكب 4/ 409 - 410، والبحر المحيط 4/ 80، وفتح الغفار 2/ 139، وفواتح الرحموت 2/ 184.

(2) سقطت من (ت) .

(3) هذا مذهب مالك وأصحابه رضي الله عنهم جميعًا، كما قال القرافي في شرح التنقيح ص 295، وحكى الغزالي - رحمه الله - إجماع المعتزلة عليه. انظر: المنخول ص 231.

(4) انظر: التلخيص 2/ 259، والنقل بالمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت