فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 3261

والإنصاف أن أبا عبد الله إنْ أراد أنه كذلك على سبيل غَلَبات الظنون فهو حقٌّ؛ إذ الأصل عَدَمُ دليلٍ غيره، والاستصحابُ حجة [1] .

وينبغي أن يُحمل على ذلك ما نقله ابن بَرْهان عن الشافعي - رضي الله عنه - مِنْ موافقة مذهبه لرأي أبي عبد الله البصريّ [2] .

وقد فَصَّل أبو الحسين في"المعتمد"فقال:"إنْ كان الخبر نَصًّا متواترًا لا يُحتاج معه إلى استدلالٍ طويلٍ واجتهاد فيُعلم أنهم أجمعوا لأجله، وإن احتاج في الاستدلال به إلى استدلال طويل وبَحْثٍ لم يجب أن يكون هو [3] المُسْتَنَد."

وكذلك إنْ كان مِنْ أخبار الآحاد ولم يُرْوَ لنا أنه ظهر فيهم، أو روى أنه ظهر فيهم لكن بخبر واحد أيضًا [4] . وإنْ رُوي بالتواتر وجب أن يكون عنه [5] .

(1) أي: لا يصح التمسك بهذا الأصل إلا إذا قلنا بحجية الاستصحاب، فنستصحب عدمَ دليلٍ آخر، فيغلب على الظن أن الإجماع إنما كان بسبب هذا الدليل المنقول. انظر: نهاية الوصول 6/ 2644.

(2) انظر: الوصول إلى الأصول 2/ 128، نهاية السول 3/ 313، البحر المحيط 6/ 404 - 405.

(3) في (ت) :"هذا".

(4) أي: فلا يُجزم بأن ذلك الخبر هو مستند إجماعهم، بل يَحْتمل. ولفظ أبي الحسين في المعتمد 2/ 58:"فلا يُقطع على أنهم أجمعوا لأجله، ولكن يغلبُ صدقُه على الظن".

(5) انظر: المعتمد 2/ 58 - 59. وانظر: نهاية السول 3/ 313. وانظر: نفائس الأصول 6/ 2745.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت