وابن فُورك [1]
والثالث: أنه يشترط في السكوتيِّ دون القولي. وهو مذهب الأستاذ، واختاره الآمديّ [2] .
والرابع: نقله ابن الحاجب عن إمام الحرمين، إنْ كان عن قياس اشْتُرِط وإلا فلا [3] .
والذي قاله في"البرهان"ما ملخصه:"إنَّ المَرْضِيَّ عنده أن الإجماع ينقسم إلى: مقطوع به وإنْ كان في مَظِنَّةِ الظن [4] : فلا يُشترط فيه"
(1) وسليم الرازيّ من الشافعية. قال الزركشي في البحر 6/ 479:"ونقله الأستاذ أبو منصور عن الشيخ أبي الحسن الأشعريّ". وانظر: شرح الأصفهاني على المنهاج 2/ 628 - 629.
(2) انظر: البرهان 1/ 693، الإحكام 1/ 256. ونقل الزركشي مذهب الأستاذ عن إمام الحرمين - رحمهم الله - ثم قال:"واعلم أنَّ ما نقلتُه عن الأستاذ أبي إسحاق تابعتُ فيه إمامَ الحرمين، لكن الذي في"تعليقة"الأستاذ عدم الاشتراط فيهما جميعًا". البحر المحيط 6/ 481.
(3) وتابع ابنَ الحاجب في العزو إلى إمام الحرمين ابنُ عبد الشكور، وذكر الكمال بن الهمام هذا العول، ولم يصرِّح بالعزو إلى إمام الحرمين، والظاهر أنه أراده بدليل أن أمير بادشاه شارح"التحرير". عزاه إلى إمام الحرمين، وبيَّن وَهَم النسبة، ولا يُعرف أحدٌ عُزِي إليه هذا القول غير إمام الحرمين. انظر: منتهى السول والأمل ص 59، العضد على ابن الحاجب 2/ 38، فواتح الرحموت 2/ 224، تيسير التحرير 3/ 230.
(4) أي: أن المجمعين يقطعون بالحكم مع كونه في الأصل ظنيًا، ولا يتأتي هذا القطع في الحكم الظني إلا إذا استند المجمعون إلى أصل قطعي، كذا قال إمام الحرمين. انظر: البرهان 1/ 694، 717 - 718.