المثبتِ [1] .
قال الإمام: ونعني بالإثبات: القدرَ المشترك بين العلم والاعتقاد والظنِّ، سواءٌ أَتَعَلَّقَتْ [2] هذه الثلاثة بثبوت الحكمِ أمْ بعَدَمِه [3] .
وأمَّا المِثْل [4] : فبديهي [5] التصور [6] ؛ لأنَّ كلّ عاقل يعرف بالضرورة كون الحار مثلا للحارّ [7] في كونه حارًا ومخالفًا للبارد في ذلك [8] .
وإنّما قلنا:"إثباتُ مثلِ حكم"ولم نقل:"إثباتُ حكم"؛ لأنَّ عين الحكم الثابت في الأصل ليس هو عين الثابت في الفرع بل مثله [9] .
(1) وهذا التعريف هو ما ذكره القاضي أبو بكر واختاره جمهور المحققين، ومنهم الغزالي في المستصفى، والرازي في المحصول وتبعه البيضاوي. ينظر: التلخيص للجويني: 3/ 145، والمستصفى: 2/ 228، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 9.
(2) في (ت) ، (غ) : تعلقت.
(3) ينظر: المحصول: 2/ ق 2/ 17. والإثبات: هو كالجنس في التعريف، يشمل المعرّف وغيره، وباقي القيود كالفصل. كذا قاله الإسنوي في نهاية السول: 4/ 3.
(4) قيد أول احترز به عن إثبات خلاف حكم معلوم، فإنه لا يكون قياسًا. أفاده الإسنوي في نهاية السول: 4/ 3.
(5) البديهي: هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب سواء احتاج إلى شيء آخر من حدس أو تجربة أو غير ذلك. أو لم يحتج فيرادف الضروري. التعريفات للجرجاني: ص 68.
(6) التصور: هو حصول إدراك الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات. التعريفات للجرجاني: ص 87.
(7) في (غ) ، (ت) : الجار مثلا للجار. وهو تصحيف.
(8) ينظر: المحصول: 2/ ق 2/ 18.
(9) ينظر: الإسنوي: 3/ 4.