القولان على أنّ الوطء في هذا النكاح لا بد له من مهر، إنما الخلاف في أنَّه بماذا يجب [1] ؟ .
وخَرَّجَ القاضي الحسين وجهًا [2] أَنَّه لا يجب مهرٌ أصلًا كما [3] إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ظانًا أنها تباح بالإذن، حيث لا يجب المهر في أحد القولين بجامع حصول [4] الملك من مالك البُضع [5] .
فنقول: في الدليل على أنَّه لا بد من مهر؛ ردًّا على هذا التخريج [6] .
الزنا لو شرط فيه مال لم يثبت؛ لأنَّ المال لا يتعلق به شرعًا [7] أصلًا، فلم يتعلق به شرطًا، فكذلك الوطء المحرَّم [8] إذا نفي عنه، وجب أنْ لا ينتفي؛ لأنَّه يتعلق به المال أصلًا شرعًا [9] ، فلم ينتف عنه بالشرط، فالثابت في الأصل كون المال لا يجب أصلًا وفي الفرع
(1) ينظر: مختصر المزني: ص 94، والوسيط: 5/ 237 - 240، وفتح العزيز: 8/ 273، ومغني المحتاج: 3/ 230، ومنهاج الطالبين: ص 102.
(2) الوجه: أو الوجوه هي الآراء التي استنبطها أصحاب الإمام الشافعي المنتسبون إليه من الأصول العامّة للمذهب، بتخريجها على ضوء القواعد التي رسمها لهم الإمام الشافعي. ينظر: المجموع: 1/ 107، وتحفة المحتاج: 1/ 48.
(3) في (غ) ، (ص) : مما.
(4) في (غ) : الأصول.
(5) ينظر تخريج هذا الوجه في: روضة الطالبين عمدة المفتين للنووي: 5/ 604.
(6) في (غ) : الترجيح.
(7) (شرعا) : ليست في (غ) ، (ت) .
(8) في (ص) : المحترم.
(9) (شرعًا) ليس في (غ) .