والحق عندي [1] في هذا أنْ يقال: إن كان الراوي صحابيًا اعتمد فهمه؛ لأنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - كلّهم فقهاء ومن صميم العرب وإن كان غيرَ صحابيّ، فالظاهر أيضًا اعتماده إذا كان كذلك، وإن كان ممن قد يخفى عليه أنّ ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعليّة فلا يعتمد [2] .
قال:(فرع [3] : ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية
وقيل: إذا كان مناسبًا.
لنا: لو قيل أكرم الجاهل وأهن العالم قَبُحَ، وليس لمجرد الأمر فإنه قد يحسن فهو لسبق التعليل.
قيل: الدلالة في هذه الصورة لا تستلزم دلالته في الكل.
قلنا: يجب دفعًا للاشتراك).
اختلفوا في اشتراط المناسبة [4] في الوصفِ المومَى إليه، فذهب
(1) هذا من ترجيحاته.
(2) هذا الاعتراض والجواب عليه، لم أقف عليه غير أنّ بعض المتأخرين كصاحب شرح الكوكب المنير، ذكر كلاما يشبه هذا الاعتراض. ينظر: شرح الكوكب المنير: 4/ 127 - 128.
(3) في (ت) : فروع.
(4) المناسبة: وهي لغة الملائمة، واصطلاحًا ملاءمة الوصف المعين للحكم. أو يقال: إبداء الملاءمة بينه وبين الحكم مع السلامة من القوادح. ينظر: مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين رفيق العجم: 2/ 1564 - 1565. سيأتي تعريفها عند الكلام =