أعضائهم [1] البادية منهم، فكان ذلك النهاية في الاستصلاح، ومحاولةُ الجمع بين تحصيل أقصى الإمكان في هذه المكرمة ورفع التضييق في التّدنس والتوسخ إذا حاول المرء ذلك.
قال [2] إمام الحرمين: ولكنَّ [3] إزالة النجاسة أظهر في هذا من النظافة الكليّة المترتبة [4] على الوضوء من حيث إنَّ الجبلة تستقذرها، والمروءةُ تقتضي اجتنابها فهي أظهر من اجتناب الشعث والغبرات [5] .
قال: ولهذا خصّ [6] الشافعي - رضي الله عنه - الوضوء بالنيّة من حيث التحق بالتعبدات العرية عن الأغراض [7] وضاهى العبادات الدينية [8] .
ومن هذا القسم التحسينيّ أيضًا سلب أهلية الشهادة عن الرقيق؛ لأجل أنّها منصب شريف والعبد نازل القدر والجمع بينهما غير ملائمٍ.
وأما سلب ولايته فهو محل [9] الحاجة؛ إذ ولاية الأطفال تستدعي
(1) في (ت) : عصيانهم.
(2) (قال) ليس في (غ) .
(3) (ولكن) ليس في (ت) .
(4) في (ت) : المرتبة.
(5) ينظر: البرهان: 2/ 939.
(6) في (غ) ، (ت) : ولهذا جعل الشافعي.
(7) في (غ) : الإعدام.
(8) ينظر: البرهان: 2/ 940.
(9) في (ت) : في محل الحاجة.