فذهب الجمهور كإمام الحرمين وغيره [1] ، ونقله عن القاضي أمما بكر بعضهم وليس بصحيح عنه إلى إفادته ظنّ العليّة بشرط عدم المزاحم [2] ، وهو اختيار الجدليين [3] والإمام وأتباعه [4] ، ومنهم المصنف.
وذهب بعض المعتزلة: إلى أنَّه يفيد يقين العلّة [5] .
وذهب الباقون إلى أنَّه لا يفيد ظنّ العليّة ولا يقينها وهو اختيار
= المذهب الثالث: لا يفيد العليّة بمجرده لا قطعًا ولا ظنًا وهو اختيار الآمدي وابن الحاجب وهو مذهب عامة الحنفية وظاهر مذهب المالكية.
المذهب الرابع: تفصيل الإمام الغزالي وهو تقسيمه الطرد والعكس إلى فاسد وصحيح. ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 264 - 265، والإحكام للآمدي: 3/ 275، وشفاء الغليل: ص 266، وفواتح الرحموت: 2/ 302، ونشر البنود: 2/ 201، ونهاية الوصول: 8/ 3352.
(1) ينظر: البرهان لإمام الحرمين: 2/ 835.
(2) وهو نقل الصفي الهندي:"فذهب الجمهور كالقاضي أبي بكر وغيره إلى أنه يفيد ظنّ العليّة بشرط عدم المزاحم"8/ 3352.
(3) الجدليون: وهم كل من مارس علم الجدل والجدل هو: القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات، والغرض منه إلزام الخصم، وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدّمات البرهان. ينظر: التعريفات: ص 74، المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي: ص 91، والكليات: ص 353
(4) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 285، والحاصل: 2/ 902، والتحصيل: 2/ 206.
(5) ينظر: المعتمد: 2/ 784. من هذه النقطة بدأ الاعتماد للمعتمد على الطبعة الكاثوليكية بدمشق.