في العليّة، وإذا كان كذلك كان التخلف لا لمانع قادحًا بطريق أولى.
والجواب: أنّا لا نسلم كونَ العلّةِ ما تستلزم الحكم بل هي ما يغلب على الظنّ [1] وجود الحكم بمجرد النظر إليه، وإنْ لم يخطر وجود المانع أو عدمه بالبال.
وهذا الجواب يستدعي تحديد [2] العهد بالكلام في العلّة وقد بنى المصنف كلامه على المختار من أنّ العلّة المعرِّفُ.
ولقائل أنْ يقول: إن قلنا: إنّ [3] العلّة مؤثرةٌ أو باعثةٌ فلا ريب في أنّها تستلزم، وإنْ قلنا: إنّها معرِّفَة فقد [4] نصبت أمارة فتعريفها للحكم موجب ظنّ حصوله فصار مستلزمًا لحصول الظنّ، والعمل بالظنّ واجبٌ، فهي مستلزمة على الأقوال جميعها، وإن اختلفت جهة الاستلزام وحكمها.
وقال أبو الحسين في المعتمد: إنّ أقوى ما يحتج به هؤلاء أنْ يقال: تخصيص العلّة مما يمنع كونها أمارة على الحكم في شيء من الفروع سواءً ظنّ كونها جهة المصلحة أو لا يظنّ ذلك لكن ذلك باطل؛ لأنّ العلّة فائدتها كونها [5] توجب العلم أو الظنّ، لثبوت الحكم في الفرع وإلا ففي
(1) (الظن) ليس في (غ) .
(2) في (ص) : تجديد.
(3) (إن) ليس في (ص) .
(4) (فقد) ليس في (ص) .
(5) (جهة المصلحة أو لا يظنّ ذلك لكن ذلك باطل؛ لأنَّ العلّة فائدتها كونها) ساقط من (غ) .