الباطنية وتقبل من عوامهم [1] .
وقال الأستاذ أبو إسحاق: إن أخذ ليقتل فتاب لم تقبل وإن جاء تائبًا ابتداء وظهرت أمارات الصدق قبلت وهو حسن [2] .
وقال أبو إسحاق المروزي: لا يقبل إسلام من تكررت ردته [3] .
فإن قلت: رب ساع في الأرض بالفساد بالدعوة إلى البدعة أو بإغراء الظلمة بأموال النّاس وجرحهم وسفك دمائهم بإثارة الفتنة والمصلحة قتله لكفّ شره فماذا تقولون؟ .
قلت: إذا لم يقتحم جريمة موجبة لسفك الدم فلا سبيل إلى قتله إذ في تخليد الحبس عليه كفاية شرّه فليست هذه المصلحة ضرورية.
فإن قلت: فلو كان زمان فتنة لم يقدر على تخليد الحبس فيه مع تبديل الولايات على قرب فليس في حبسه إلا إيغار صدره وتحريك داعيته.
قلت: هذا رجم ظنّ وحكم بالوهم فربما لا يفلت ولا تتبدل الولاية
= وهي واقعة وراء نهر سيحون. ينظر ترجمته في: طبقات الفقهاء: ص 112، والنجوم الزاهرة: 3/ 296، ومعجم البلدان: ص 233.
(1) ينظر: الوسيط للغزالي: 6/ 428، والعزيز شرح الوجيز: 11/ 115.
(2) صرح باسمه الرافعي في العزيز أبو إسحاق الإسفراييني، وهو من يطلق عليه الأستاذ عند الشافعية. ينظر: العزيز شرح الوجيز: 11/ 115، والوسيط للغزالي: 6/ 428.
(3) الوسيط للغزالي: 6/ 428