فنقول: روى ابن عمر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك. وروي رفع اليدين كما روى ابن عمر ووائل بن حجر [1] وأبو حميد الساعدي [2] في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو قتادة [3] وأبو أسيد [4] ، وسهل
= يديه إلا مرّة واحدة. كتاب الصلاة (2) باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع إلا في أول مرّة حدث رقم (257) وقال: حديث حسن. وأخرجه أحمد في المسند: 1/ 388, وأبو داود في كتاب الصلاة (2) باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، حديث رقم (748) وقال أبو داود: هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ. وينظر تخريج الحديث والكلام عنه التلخيص الحبير: 1/ 364 - 365.
(1) هو وائل بن حجر بن ربيعة بن يعمر الحضرمي، أبو هنيد، كان من ملوك حمير، وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، وعند وصوله رجب به وقربه ودعا له، وأقطعه أرضًا، ثمّ نزل الكوفة، وشهد صفين مع عليّ - رضي الله عنه -، وكان على راية حضرموت، ثم قدم على معاوية في خلافته، فتلقاه وأكرمه، وروى عدّة أحاديث في مسلم والسنن الأربعة، مات في آخر خلافة معاوية. ينظر ترجمته في: الإصابة: 6/ 312 رقم (9101) ، وأسد الغابة 5/ 435.
(2) هو عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مالك، أبو حميد الساعدي، الأنصاري الصحابي، وقيل في اسمه واسم أبيه غير ذلك، روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدّة أحاديث,. قيل إنه شهد أحدًا وما بعدها، توفي في آخر خلافة معاوية، أو أول خلافة يزيد. ينظر ترجمته في: الاستيعاب، والإصابة: 7/ 46 رقم (301) ، وأسد الغابة 6/ 78.
(3) هو الحارث بن ربعي بن بلدمة، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي السلمي، فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اخلف في شهوده بدرًا، وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، توفي سنة 54 هـ، وقيل: قبل ذلك في سنة 40 هـ. ينظر ترجمته في: الاستيعاب: 4/ 1731 - 1732، رقم (3130) ، وأسد الغابة: 6/ 250 - 251 رقم (6166) ، والإصابة: 7/ 327 - 329 رقم (10405) .
(4) هو مالك بن ربيعة بن البَدَن، الخزرجي، أبو أُسَيْد الساعدي، الأنصاري، =